“إلى بودريقة”..

الأحد 19 يونيو 2016 742 قراءة
لا مستقبل لمن لا يعرف ماضيه. فأنى لمن لا يعرف عن ماضيه شيئا أن يفهم كيف وصلته الأشياء على هيأتها الحاضرة، وأنى له، من تم، أن يحافظ عليها، ويصونها، ويحميها من عاديات الزمن، كي يوصلها إلى من يأتي بعده في أبهى حلة، وأحسن صورة.

“إلى بودريقة”..

بودريقة شاب محب لفريقه، لا يملك أحد أن يملك أن ينكر عليه ذلك. غير أن الحب وحده لا يكفي، بل الأمر في تدبير شؤون فريق لكرة القدم يحتاج حبا وفكرا ومالا، وأيما شيء نقص عن هذا الثلاثي فلك أن تتوقع نتيجة سيئة، خصوصا إذا كان هذا الفريق اسمه الرجاء الرياضي.

 

الحب وحده لا يكفي في تدبير فريق لكرة القدم، ولو كان كافيا لسير الرجاء أي عاشق له من أولئك الذين يقطعون آلاف الكيلومترات كل سنة، بدافع حبهم هذا، لا يسترخصون في سبيل تشجيع اللاعبين، ودعم مالية المؤسسة، أي شيء، ولا يقف في طريقهم أي عائق، مهما كان حجمه.

 

والفكر وحده لا يكفي، وإلا لكان سير الفريق أي منخرط يشتغل مديرا لشركة من المستوى العالي، على أساس أنه رجل فكر من الطراز الرفيع، أثبته بواسطة تسييره الجيد، وحجم الاستثمارات التي قام عليها، وقيمة الأرباح التي جلبها لمؤسسته.

 

والمال أيضا ليس بكاف وحده، وإلا لكان بعض من يملكون منه الكثير تقدموا لترشيح أنفسهم لتدبير الفريق الأخضر، واثقين من أن هذا سيكون سبيلهم إلى النجاح، مستندين إلى أن كل المشاكل سيسهل حلها بواسطة المال.

 

كلا، فإما أن تجتمع ثلاثتها، وإلا فلا شيء يسر على ما يرام. وللأسف، فالرئيس الحالي محمد بودريقة الذي يحب الرجاء، ولطالما شجعها من مدرجات الجماهير، وسافر لأجل متابعتها في الأماكن البعيدة، لم يثبت أنه صاحب فكر ثاقب، بقدر ما أكد بأن لديه مالا يمكنه أن يحركه في أوقات العسرة.

 

هذا الشاب أكد، خلال مسيرته التدبيرية للرجاء، أنه مستعد ليفعل أشياء كثيرة لأجل فريقه، غير أنه لم يمتلك الطريقة الأفضل لذلك، ومن تم ارتكب أخطاء فادحة في التدبير، جعلت الرجاء مدينا بمليار و800 مليون سنتيم على الورق، ومدين بأضعاف ذلك باحتساب ما سيتعين على أي رئيس جديد أن يوفره ليعيد الأمور إلى نصابها.

 

لو كان بودريقة رجل فكر جيد، لعرف كيف يستثمر الرأس المالي المادي واللامادي لكأس العالم للأندية، ضمنه ملاييرها، والهبة الملكية، وما فتحته من أبواب للفريق، غير أنه ضيع كل شيء بفعل حبه الذي لا يسيجه فكر، وثقته الزائدة في ما توفر لديه في جيبه، وبتسليمه عقله لمن لا يرى في الرجاء سوى مرحلة ستمر، وينبغي استثمارها بأقصى ما يمكن.

 

يوم غد قد يسلم بودريقة الرئاسة لرجل آخر، وقد لا يفعل إذا قرر أن يحتفظ بالجمع العام عاديا، مستعملا في ذلك منخرطيه. وأيا كان الحال، فعليه أن يعرف بأن الأمانة ثقيلة جدا، وأنها أثقل مما قد يخطر له على بال. وننصحه أن يستغل ما تبقى من وقت، وهو قصير، فيستعيد تاريخ الرجاء، ومسارات رجالاته، خاصة منهم أولئك الذين حملوا المولود وهو “لحمة”، وأحاطوه بعناية فائقة إلى أن صار يافعا، ثم وجههوه الوجهة الحسنة حين شب عوده، وطوقوه بصدورهم حين كبر وصار عالميا.

 

إنها فعلا ثقيلة تلك الأمانة.
إلى اللقاء.

بودريقة شاب محب لفريقه، لا يملك أحد أن يملك أن ينكر عليه ذلك. غير أن الحب وحده لا يكفي، بل الأمر في تدبير شؤون فريق لكرة القدم يحتاج حبا وفكرا ومالا، وأيما شيء نقص عن هذا الثلاثي فلك أن تتوقع نتيجة سيئة، خصوصا إذا كان هذا الفريق اسمه الرجاء الرياضي.

 

الحب وحده لا يكفي في تدبير فريق لكرة القدم، ولو كان كافيا لسير الرجاء أي عاشق له من أولئك الذين يقطعون آلاف الكيلومترات كل سنة، بدافع حبهم هذا، لا يسترخصون في سبيل تشجيع اللاعبين، ودعم مالية المؤسسة، أي شيء، ولا يقف في طريقهم أي عائق، مهما كان حجمه.

 

والفكر وحده لا يكفي، وإلا لكان سير الفريق أي منخرط يشتغل مديرا لشركة من المستوى العالي، على أساس أنه رجل فكر من الطراز الرفيع، أثبته بواسطة تسييره الجيد، وحجم الاستثمارات التي قام عليها، وقيمة الأرباح التي جلبها لمؤسسته.

 

والمال أيضا ليس بكاف وحده، وإلا لكان بعض من يملكون منه الكثير تقدموا لترشيح أنفسهم لتدبير الفريق الأخضر، واثقين من أن هذا سيكون سبيلهم إلى النجاح، مستندين إلى أن كل المشاكل سيسهل حلها بواسطة المال.

 

كلا، فإما أن تجتمع ثلاثتها، وإلا فلا شيء يسر على ما يرام. وللأسف، فالرئيس الحالي محمد بودريقة الذي يحب الرجاء، ولطالما شجعها من مدرجات الجماهير، وسافر لأجل متابعتها في الأماكن البعيدة، لم يثبت أنه صاحب فكر ثاقب، بقدر ما أكد بأن لديه مالا يمكنه أن يحركه في أوقات العسرة.

 

هذا الشاب أكد، خلال مسيرته التدبيرية للرجاء، أنه مستعد ليفعل أشياء كثيرة لأجل فريقه، غير أنه لم يمتلك الطريقة الأفضل لذلك، ومن تم ارتكب أخطاء فادحة في التدبير، جعلت الرجاء مدينا بمليار و800 مليون سنتيم على الورق، ومدين بأضعاف ذلك باحتساب ما سيتعين على أي رئيس جديد أن يوفره ليعيد الأمور إلى نصابها.

 

لو كان بودريقة رجل فكر جيد، لعرف كيف يستثمر الرأس المالي المادي واللامادي لكأس العالم للأندية، ضمنه ملاييرها، والهبة الملكية، وما فتحته من أبواب للفريق، غير أنه ضيع كل شيء بفعل حبه الذي لا يسيجه فكر، وثقته الزائدة في ما توفر لديه في جيبه، وبتسليمه عقله لمن لا يرى في الرجاء سوى مرحلة ستمر، وينبغي استثمارها بأقصى ما يمكن.

 

يوم غد قد يسلم بودريقة الرئاسة لرجل آخر، وقد لا يفعل إذا قرر أن يحتفظ بالجمع العام عاديا، مستعملا في ذلك منخرطيه. وأيا كان الحال، فعليه أن يعرف بأن الأمانة ثقيلة جدا، وأنها أثقل مما قد يخطر له على بال. وننصحه أن يستغل ما تبقى من وقت، وهو قصير، فيستعيد تاريخ الرجاء، ومسارات رجالاته، خاصة منهم أولئك الذين حملوا المولود وهو “لحمة”، وأحاطوه بعناية فائقة إلى أن صار يافعا، ثم وجههوه الوجهة الحسنة حين شب عوده، وطوقوه بصدورهم حين كبر وصار عالميا.

 

إنها فعلا ثقيلة تلك الأمانة.
إلى اللقاء.

يونس الخراشي

موضوعات قد تعجبك

تعليقات الزوار

اقرأ أيضاً