مونديال إيطاليا 90 ..سكيلاتشي من لاعب مغمور إلى نجم

الثلاثاء 15 ماي 2018 227 قراءة
سكيلاتشي.. لاعب مغمور تحول لنجم بمونديال إيطاليا

مونديال إيطاليا 90 ..سكيلاتشي من لاعب مغمور إلى نجم

حمزة بصير ـ هدف24

 

 

لطالما شهدت بطولة كأس العالم تألق لاعبين كثر خلال مسابقتها، ويبقى  من أبرز هؤلاء باولو روسي، الذي تحدثنا عنه في مقال سابق، لكن الإيطاليين في التميز غير المنتظر بالمونديال خلال نسخه العشرين يبقوا هم الأسياد والأبطال، وخير مثال ما فعله

لاعب الآتزوري المغمور سالفاتوري سكيلاتشي (توتو) قبل انطلاق صافرة البداية ببلاده، ونجم الدورة بعد نهايتها.

 

عندما انطلقت بطولة كأس العالم في إيطاليا في 9  يونيو 1990، لم يكن أحد يعرف الكثير عن سالفاتوري سكيلاتشي الذي كان يلعب في صفوف يوفنتوس أحد أعرق الأندية الإيطالية على الإطلاق.

 

 وكان ابن مدينة باليرمو؛ التابعة لإقليم جزيرة صقلية، مهاجما مغمورا في صفوف نادي ميسينا من الدرجة الثانية قبل نحو 18 شهرا من بداية المونديال ثم انتقل الى صفوف يوفنتوس، الذي كان يدربه الحارس الشهير دينو زوف موسم 1989-1990،

قبل أشهر قليلة من العرس العالمي، وسجل له 15 هدفا في موسمه الأول، وفاز معه بكأس إيطاليا وكأس الإتحاد الأوروبي.



 وكما فعل مدرب منتخب إيطاليا السابق انزو بيرزوت عندما استدعى الهداف باولو روسي العائد الى الملاعب قبل فترة وجيزة من انطلاق مونديال 1982 في اسبانيا، حيث اعتبر ذلك مخاطرة خصوصا ان روسي غاب عن الملاعب لمدة سنتين بسبب اتهامه

بالتلاعب بنتائج بعض المباريات، فان مدرب إيطاليا في مونديال 1990 أزيليو فيتشيني قام بالمخاطرة ذاتها ايضا عندما استدعى سكيلاتشي.

 

وأدى تألقه اللافت في بعض مباريات الكالشيو، لجعل مدرب إيطاليا أزيليو فيتشيني يستدعيه للمنتخب، حيث شارك في لقاءين إعداديين أولهما كان ضد سويسرا.



ولم يكن اللاعب نفسه مقتنعا بقدرته على تمثيل بلاده، خصوصا مع وجود مهاجمين جيدين أبرزهم جانلوكا فيالي واندريا كارنيفالي، لكن مكالمة من المدرب فيتشيني تستدعيه للفريق المشارك بالمونديال المنظم على أرض إيطاليا، ستجعل سكيلاتشي يطير فرحا

رغم يقينه أنه سيشاهد المنتخب من مقاعد البدلاء، لكن ذلك أفضل من المشاهدة عبر التلفاز.

 

 واعترف سكيلاتشي  فيما بعد، بأنه فوجىء عندما اتصل به فيتشيني ليبلغه بأنه أحد اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال، قائلا: "كانت مفاجأة كبيرة لي فلم يكن احد يتوقع استدعائي، وكنت سعيدا جدا بمجرد ان اكون ضمن اللائحة الرسمية وصراحة لم

اكن اتوقع ان العب في اي مباراة لأن فيتشيني كان يعتمد على تشكيلة ثابتة معظم الأحيان".

 

ولم تمر دعوة المدرب فيتشيني لسكيلاتشي بردا وسلاما عليه، إذ انتقدت  واحتجت وسائل الإعلام الإيطالية على استدعاء ابن صقيلة المغمور.

 

= توتو.. البديل النجم لإيطاليا بالمونديال

 

في أولى المباريات بكأس العالم في دور المجموعات، واجهت إيطاليا منتخب النمسا،  وكان قد استعصى حينها على الآتزوري التهديف، لكن بديل إنزو بيرزوت على رأس الأزوري سيعيد تاريخ مونديال 1982، وحكاية استدعاء روسي رغم الاحتجاجات، إذ

قام  فيتشيني بأول مغامراته وأشرك سكيلاتشي مكان كارنيفالي.

 

ومع أول لمسة للمهاجم، سجل هدف الفوز لإيطاليا في الدقيقة 78، وأشعل ملعب الأولمبيكو بروما فرحا.

 

 وشارك سكيلاتشي احتياطيا أيضا في المباراة الثانية ضد الولايات المتحدة، ومع أنه لم يسجل فانه اقنع المدرب فيتشيني بأنه قادر على اللعب اساسيا بعد ان قدم عرضا رفيع المستوى، واقلق راحة الدفاع الأمريكي في مدى 40 دقيقة، كما ان المهاجم الأصلي

كارنيفالي لم يحقق شيئا وفشل في التسجيل.

 

 ليقرر بعدها فيتشيني إشراك سكيلاتشي وروبرتو باجيو في خط الهجوم علما بان الاخير كان يشغل مركز الوسط المتقدم في المباراتين الاوليين.

 

 

 وشكل الثنائي خطرا كبيرا على مرمى تشيكوسلوفاكيا ونجح سكيلاتشي في افتتاح التسجيل قبل أن يضيف باجيو هدفا رائعا.

 

 وبعد أن حقق المنتخب الأزرق ثلاثة انتصارات في الدور الأول وبلغ الدور الثاني بسهولة، كان عليه مواجهة الاوروغواي صاحبة الدفاع القوي، لكن سكيلاتشي لعب دور المنقذ مرة جديدة وسجل هدف المباراة الوحيد من تسديدة بيسراه على بعد 18 مترا

من شباك المنافس.

 

 وفي ربع النهائي ضد جمهورية ايرلندا تابع سكيلاتشي هوايته المفضلة وسجل هدف المباراة الوحيد مستغلا خطأ للحارس بادي بونر.

 

 وكان الموعد في نصف النهائي مع الارجنتين في نابولي، ونجحت ايطاليا في افتتاح التسجيل بواسطة سكيلاتشي ايضا؛ رافعا رصيده الى خمسة اهداف في البطولة، لكن كلاوديو كانيغيا أدرك التعادل للارجنتين التي بلغت النهائي بركلات الترجيح.

 

 

وقبل مواجهة الترتيب، كان سكيلاتشي قد وصل لهدفه الخامس، متساويا في ذلك مع لاعب تشيكوسلوفاكيا سكوهارفي، الذي كان سيتوج هدافا لأنه لعب مقابلات أقل، مما حتم على نجم إيطاليا الجديد التسجيل في المقابلة القادمة.

 

وفي المباراة على المركزين الثالث والرابع التقت إيطاليا مع إنجلترا، المنهزمة بضربات الجزاء أمام ألمانيا الغربية، وتقدمت الاولى بواسطة روبرتو باجيو، قبل أن تدرك انجلترا التعادل بواسطة ديفيد بلات، ثم احتسبت ركلة جزاء لإيطاليا عند الدقيقة

 

86،  فتنازل عنها الاختصاصي باجيو الى سكيلاتشي الذي سجل هدفه السادس في سبع مباريات فتوج هدافا للمونديال ليصبح ثاني لاعب ايطالي ينال هذا الشرف بعد باولو روسي عام 1982 بالرصيد ذاته.

 

ويتوج سالفاتوري سكيلاتشي هدافا لكأس العالم، ويختار أحسن لاعب بالبطولة رغم أن الإعلام اعتبرها مجاملة وتعويضا لإيطاليا على فقدان اللقب.

 

 

  ولكن المؤسف بعد عودة سكيلاتشي من المونديال، هو عدم قدرته في الاستمرار على المنوال ذاته في صفوف يوفنتوس في الموسم التالي، ليتخلى عنه المنتخب (1990ـ1991)، وتعرض لسيل من الانتقادات اللاذعة في الصحف المحلية، ورغم

انتقاله لانتر ميلان بحثا عن أفق جديد، يفتح له أبواب التألق مجددا، فشل في ذلك واستمر مستواه بالتراجع، ليرحل بعدها للدوري الياباني، لاعبا في صفوف نادي جوبيلو ايواتا لمدة خمسة مواسم، قبل أن يسدل الستار على مساره الكروي، وبذلك يمكن

القول أن  حال سالفاتوري سكيلاتشي (توتو) نجم مونديال إيطاليا 1990، يشبه حال الأسماك التي لا تعرف الحياة خارج المياه.

حمزة بصير ـ هدف24

 

 

لطالما شهدت بطولة كأس العالم تألق لاعبين كثر خلال مسابقتها، ويبقى  من أبرز هؤلاء باولو روسي، الذي تحدثنا عنه في مقال سابق، لكن الإيطاليين في التميز غير المنتظر بالمونديال خلال نسخه العشرين يبقوا هم الأسياد والأبطال، وخير مثال ما فعله

لاعب الآتزوري المغمور سالفاتوري سكيلاتشي (توتو) قبل انطلاق صافرة البداية ببلاده، ونجم الدورة بعد نهايتها.

 

عندما انطلقت بطولة كأس العالم في إيطاليا في 9  يونيو 1990، لم يكن أحد يعرف الكثير عن سالفاتوري سكيلاتشي الذي كان يلعب في صفوف يوفنتوس أحد أعرق الأندية الإيطالية على الإطلاق.

 

 وكان ابن مدينة باليرمو؛ التابعة لإقليم جزيرة صقلية، مهاجما مغمورا في صفوف نادي ميسينا من الدرجة الثانية قبل نحو 18 شهرا من بداية المونديال ثم انتقل الى صفوف يوفنتوس، الذي كان يدربه الحارس الشهير دينو زوف موسم 1989-1990،

قبل أشهر قليلة من العرس العالمي، وسجل له 15 هدفا في موسمه الأول، وفاز معه بكأس إيطاليا وكأس الإتحاد الأوروبي.



 وكما فعل مدرب منتخب إيطاليا السابق انزو بيرزوت عندما استدعى الهداف باولو روسي العائد الى الملاعب قبل فترة وجيزة من انطلاق مونديال 1982 في اسبانيا، حيث اعتبر ذلك مخاطرة خصوصا ان روسي غاب عن الملاعب لمدة سنتين بسبب اتهامه

بالتلاعب بنتائج بعض المباريات، فان مدرب إيطاليا في مونديال 1990 أزيليو فيتشيني قام بالمخاطرة ذاتها ايضا عندما استدعى سكيلاتشي.

 

وأدى تألقه اللافت في بعض مباريات الكالشيو، لجعل مدرب إيطاليا أزيليو فيتشيني يستدعيه للمنتخب، حيث شارك في لقاءين إعداديين أولهما كان ضد سويسرا.



ولم يكن اللاعب نفسه مقتنعا بقدرته على تمثيل بلاده، خصوصا مع وجود مهاجمين جيدين أبرزهم جانلوكا فيالي واندريا كارنيفالي، لكن مكالمة من المدرب فيتشيني تستدعيه للفريق المشارك بالمونديال المنظم على أرض إيطاليا، ستجعل سكيلاتشي يطير فرحا

رغم يقينه أنه سيشاهد المنتخب من مقاعد البدلاء، لكن ذلك أفضل من المشاهدة عبر التلفاز.

 

 واعترف سكيلاتشي  فيما بعد، بأنه فوجىء عندما اتصل به فيتشيني ليبلغه بأنه أحد اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال، قائلا: "كانت مفاجأة كبيرة لي فلم يكن احد يتوقع استدعائي، وكنت سعيدا جدا بمجرد ان اكون ضمن اللائحة الرسمية وصراحة لم

اكن اتوقع ان العب في اي مباراة لأن فيتشيني كان يعتمد على تشكيلة ثابتة معظم الأحيان".

 

ولم تمر دعوة المدرب فيتشيني لسكيلاتشي بردا وسلاما عليه، إذ انتقدت  واحتجت وسائل الإعلام الإيطالية على استدعاء ابن صقيلة المغمور.

 

= توتو.. البديل النجم لإيطاليا بالمونديال

 

في أولى المباريات بكأس العالم في دور المجموعات، واجهت إيطاليا منتخب النمسا،  وكان قد استعصى حينها على الآتزوري التهديف، لكن بديل إنزو بيرزوت على رأس الأزوري سيعيد تاريخ مونديال 1982، وحكاية استدعاء روسي رغم الاحتجاجات، إذ

قام  فيتشيني بأول مغامراته وأشرك سكيلاتشي مكان كارنيفالي.

 

ومع أول لمسة للمهاجم، سجل هدف الفوز لإيطاليا في الدقيقة 78، وأشعل ملعب الأولمبيكو بروما فرحا.

 

 وشارك سكيلاتشي احتياطيا أيضا في المباراة الثانية ضد الولايات المتحدة، ومع أنه لم يسجل فانه اقنع المدرب فيتشيني بأنه قادر على اللعب اساسيا بعد ان قدم عرضا رفيع المستوى، واقلق راحة الدفاع الأمريكي في مدى 40 دقيقة، كما ان المهاجم الأصلي

كارنيفالي لم يحقق شيئا وفشل في التسجيل.

 

 ليقرر بعدها فيتشيني إشراك سكيلاتشي وروبرتو باجيو في خط الهجوم علما بان الاخير كان يشغل مركز الوسط المتقدم في المباراتين الاوليين.

 

 

 وشكل الثنائي خطرا كبيرا على مرمى تشيكوسلوفاكيا ونجح سكيلاتشي في افتتاح التسجيل قبل أن يضيف باجيو هدفا رائعا.

 

 وبعد أن حقق المنتخب الأزرق ثلاثة انتصارات في الدور الأول وبلغ الدور الثاني بسهولة، كان عليه مواجهة الاوروغواي صاحبة الدفاع القوي، لكن سكيلاتشي لعب دور المنقذ مرة جديدة وسجل هدف المباراة الوحيد من تسديدة بيسراه على بعد 18 مترا

من شباك المنافس.

 

 وفي ربع النهائي ضد جمهورية ايرلندا تابع سكيلاتشي هوايته المفضلة وسجل هدف المباراة الوحيد مستغلا خطأ للحارس بادي بونر.

 

 وكان الموعد في نصف النهائي مع الارجنتين في نابولي، ونجحت ايطاليا في افتتاح التسجيل بواسطة سكيلاتشي ايضا؛ رافعا رصيده الى خمسة اهداف في البطولة، لكن كلاوديو كانيغيا أدرك التعادل للارجنتين التي بلغت النهائي بركلات الترجيح.

 

 

وقبل مواجهة الترتيب، كان سكيلاتشي قد وصل لهدفه الخامس، متساويا في ذلك مع لاعب تشيكوسلوفاكيا سكوهارفي، الذي كان سيتوج هدافا لأنه لعب مقابلات أقل، مما حتم على نجم إيطاليا الجديد التسجيل في المقابلة القادمة.

 

وفي المباراة على المركزين الثالث والرابع التقت إيطاليا مع إنجلترا، المنهزمة بضربات الجزاء أمام ألمانيا الغربية، وتقدمت الاولى بواسطة روبرتو باجيو، قبل أن تدرك انجلترا التعادل بواسطة ديفيد بلات، ثم احتسبت ركلة جزاء لإيطاليا عند الدقيقة

 

86،  فتنازل عنها الاختصاصي باجيو الى سكيلاتشي الذي سجل هدفه السادس في سبع مباريات فتوج هدافا للمونديال ليصبح ثاني لاعب ايطالي ينال هذا الشرف بعد باولو روسي عام 1982 بالرصيد ذاته.

 

ويتوج سالفاتوري سكيلاتشي هدافا لكأس العالم، ويختار أحسن لاعب بالبطولة رغم أن الإعلام اعتبرها مجاملة وتعويضا لإيطاليا على فقدان اللقب.

 

 

  ولكن المؤسف بعد عودة سكيلاتشي من المونديال، هو عدم قدرته في الاستمرار على المنوال ذاته في صفوف يوفنتوس في الموسم التالي، ليتخلى عنه المنتخب (1990ـ1991)، وتعرض لسيل من الانتقادات اللاذعة في الصحف المحلية، ورغم

انتقاله لانتر ميلان بحثا عن أفق جديد، يفتح له أبواب التألق مجددا، فشل في ذلك واستمر مستواه بالتراجع، ليرحل بعدها للدوري الياباني، لاعبا في صفوف نادي جوبيلو ايواتا لمدة خمسة مواسم، قبل أن يسدل الستار على مساره الكروي، وبذلك يمكن

القول أن  حال سالفاتوري سكيلاتشي (توتو) نجم مونديال إيطاليا 1990، يشبه حال الأسماك التي لا تعرف الحياة خارج المياه.


موضوعات قد تعجبك

تعليقات الزوار

اقرأ أيضاً